الخطيب البغدادي

57

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ . قَالَ شُعْبَةُ : فَقُلْتُ لِقَتَادَة : سَمِعْتَهُ مِنَ الشَّعْبِيِّ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، قَالَ شُعْبَةُ : فَقُلْتُ لِعَاصِمٍ الأَحْوَلِ : سَمِعْتَهُ مِنَ الشَّعْبِيّ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي الشَّيْبَانِيُّ ، فَقَالَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ لِهَذَا أَصْلا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَقُدْ كُنْتُ أَرَى جَعْفَرًا هَذَا وَأَشْتَهِي أَنْ أُكَلِّمَهُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ؛ وَنَسَبُهُ فِي الْعُنَقَاءِ رَجُلٌ تَصْلُحُ لَهُ الْخِلافَةُ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ ، يَرْجِعُ إِلَى حَفْظٍ وَفِقْهٍ ، قَدْ خَرَجَ إِلَى مِثْلِ هَذَا ؟ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالْعَافِيَةَ ، ثُمَّ قَالَ لِي : مَا أَخْوَفَنِي أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَدْرَكَتْهُ ، قُلْتُ : أَيُّ شَيْخٍ ؟ قَالَ : الْقَعْنَبِيُّ ، بَلَغَنِي أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ افْضَحْهُ ، لا أَحْسِبُ مَا بُلِيَ بِهِ إِلا بِدَعْوَةِ الشَّيْخِ ، قُلْتُ : كَيْفَ دَعَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ أَدْخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثًا ، أَحْسِبُهُ عَنْ ثَابِتٍ ، جَعَلَهُ عَنْ أَنَسٍ ، فَلَمَّا فَارَقَهُ رَجَعَ الشَّيْخُ إِلَى أَصْلِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَاتَّهَمَهُ فَدَعَا عَلَيْهِ ( 2313 ) - [ 8 : 57 ] قُلْتُ : إِنَّهُ حَدَّثَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ ابْنِ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ " ، فَقَالَ : بَاطِلٌ وَزُورٌ ، لا أَصْلَ لَهُ . ثُمَّ جَعَلَ يَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِي السَّتْرِ وَالْعَافِيَةِ . عَنَى أَبُو زُرْعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ أَنَّ لا أَصْلَ لَهُ مَرْفُوعٌ .